ميرزا حسين النوري الطبرسي

72

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وقال الطبرسي في قوله تعالى : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ قالوا : أن اللّه تبارك وتعالى أرى نبيّه في المنام بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية أن المسلمين دخلوا المسجد الحرام ؛ فأنزل اللّه هذه الآية وأخبر أنه أرى رسوله الصدق في منامه لا الباطل وأنهم يدخلونه . منامه ( صلى الله عليه وآله ) في حق معاوية وابن العاص في البحار عن مناقب ابن شهرآشوب عن كتاب أحمد بن عبد اللّه المؤذّن عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة وابن عباس وفي تفسير ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله تعالى : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ « 1 » وقد دخلت الروايات بعضها في بعض : أن النبي ( ص ) انتبه من نومه في بيت أم هاني فزعا ؛ فسألته عن ذلك ؟ فقال : يا أم هاني إن اللّه ( عزّ وجلّ ) عرض عليّ في منامي القيامة وأهوالها والجنة ونعيمها ؛ والنار وما فيها وعذابها ، فاطلعت في النار فإذا بمعاوية وعمرو بن العاص قائمين في حرّ جهنم ترضخ رؤوسهما الزبانية بحجارة من جمر جهنم يقولون لهما : هل آمنتما بولاية علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ قال ابن عباس : فيخرج علي ( ع ) من حجاب العظمة ضاحكا مستبشرا وينادي حكم لي ورب الكعبة ، فذلك قوله : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ فيبعث الخبيث إلى النار ويقوم علي ( ع ) في الموقف يشفع في أصحابه وأهل بيته وشيعته . رؤيا أخرى له ( صلى الله عليه وآله ) في حق بني أمية علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ « 2 » . قال : نزلت لما رأى النبي ( ص ) في نومه كأنّ قردا يصعدون منبره ؛ فسائه ذلك وغمه غمّا شديدا ، فأنزل اللّه وما جعلنا الآية .

--> ( 1 ) سورة التين ، الآية : ( 8 ) . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : ( 60 ) .